قطب الدين الراوندي

370

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والتمكين وأسباب التكليف . ثم ذكر أهل زمانه والقرون الذين ( 1 ) جاؤوا بعد القرن الذين كانوا في عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله ، انه عليه السلام في باب المصالح لهم بمنزلة الرسول « ص » لآبائهم ، فهذه ثلاثة أحوال فلا ينبغي لمن يطلب النجاة أن يغتر بذلك كاغترار الذين استأثروا . والفترة : الزمان الذي بين مضي رسول ومجئ رسول آخر ، ولا يكون في ذلك الزمان رسول وان كان فيه وصي الرسول ( 2 ) حاضرا أو غائبا ، إذ لا يجوز ثبوت التكليف مع ارتفاع العصمة من المخلوقين من غير حجة ( 3 ) ناطق أو ساكت . وطول هجعة : أي غفلة . والهجعة : النومة . و « اعتزام من الفتن » أي في فتن لازمة ثابتة كان لتلك الفتن صريمة أمر وعزيمة رأي على كونها وثباتها ، ويكون على مذاق قوله تعالى « جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ » ( 4 ) ، واعتزمت على كذا وعزمت عليه : إذا أردت فعله وقطعت عليه . والاعتزام : لزوم القصد في الشيء . وروي « واعتراض من الفتن » أي ظهور من الفتن ، يقال : اعترض الشيء أي صار عارضا ، أي ظاهرا . ويقال عرض له أمر كذا : أي ظهر ، واعترض الشيء دون الشيء : أي حال دونه ، واعترض الفرس في رسنه : لم يستقم لفائدة ، واعترض فلان لفلان : أي وقع فيه . فعلى هذا يكون المفعول محذوفا من كلامه عليه السلام ،

--> ( 1 ) في م : الذي . ( 2 ) في م : وصى له . ( 3 ) في م : حجة اللَّه ناطق أو ساكت فيهم . ( 4 ) سورة الكهف : 77 .